وأنا مشدودٌ إلى كرسي الصالة الثقافية أراقب عن كثب (مجنون) مرسيل والحداد، كنت أتساءل: ماذا ستكون ردة فعل قوم بني إسلام على ما يحدث؟!.. هل سيجددون بيعة الكفر لقاسم حداد، وهو الذي يسوق قصة استفتاء قيس إلى فقيه يقال له (كلام بن وحش) إذا ما كانت علاقته بليلى ضربا من الزنى، فقال له: (الزنى هو بذل جسدك لمن لا تحب، أما إذا العشق حصل فلا زنى فيما قدر الله)، وأضاف له: (يا بني، إعشق ما تيسر لك وتمتع بما تسنى ولا تطفئ جذوة العشق بالعرس ما استطعت.. كنت أتساءل هل سيحرمون السماع إلى أغاني مرسيل خليفة، وهي التي كانت تتلقى نوعا من القبول في الوسط الإسلامي، على اعتبارها ضربا من الأغاني الوطنية ذات الموسيقى البعيدة عن المجون والفسق؟!.. ما إن وقعت عيني على الصحف في الصباح الباكر حتى جاء الرد قاسيا، بتنديد الإسلاميين بلقطة استعراضية رافقت الوصلة الموسيقية لقصة الحب، وأعربوا عن غضبهم لتضمنها حركات "جنسية تمثيلية" –على حد تعبيرهم- اعتبروها تخدش الحياة الإجتماعية في البحرين.. ولا حاجة لي أن أبين أن النائب السلفي الطالباني محمد خالد هو من قاد هذه المجموعة واصفا ربيع الثقافة من أوّل إطلالة له بربيع السخافة، قائلا: "هذا ربيع السخافة وليس ربيع الثقافة، وإن الثقافة بعيدة كل البعد عما يحدث عن هذا المهرجان"، وأضاف: "تلقيت عددا من الشكاوى تستنكر ما شاهدوه ليلة أمس من مناظر لا تليق بعاداتنا وتقاليدنا العربية الإسلامية الأصيلة، وأدعوا وزير الإعلام إلى فتح تحقيق عاجل ومنصف حول هذه الشكاوى على أن لا تتكرر في المرات القادمة وسنحاسبه والقائمين على المهرجان بعد التأكد مما حدث تماما أمس".. ما أسرع السؤال، وما أسرع ما يأتي الرد من قوم جُبِلوا على الفتنة باسم إسلامٍ هم صانعوه.. لا يختلف الحال كثيرا عما يسرده هذا المتخلف عن قوم بني أون لاين.. الذين راحوا يشتمون ويسبون وهم لا ناقة لهم ولا جمل.. كل ما في الأمر أن أحدهم شاهد فأنزل موضوعا لا يتجاوز العشرين كلمة تحت عنوان (ممارسة الجنس على المسرح في ربيع الثقافة)، لتنهال بعدها الردود أشبه بالنار.. ولكن ما إن علم الجمع أن القائد لحملة التنديد والإستنكار هو محمد خالد بن لادن حتى خفّت الحدة.. الأمر ليس جديدا.. فبعد نانسي عجرم ومطعم تياتروا وغيرها يبدو أننا مقبلون على اليوم الذي نساق فيه بعصى ولحي هؤلاء المتحجرون.. هؤلاء الذين لا يرون الحياة إلا بمنظار (الشهوة) التي يقبعون فيها حتى الأذنين.. على غرار (كل من يرى الناس بعين طبعه).. فهم يموتون بالنساء، والتحملق في أجسادهم بنظرة كلها حيوانية.. لذلك هم يصورون الحال وكأنه (جنس وجسد).. (عضو ذكري وفرج).. هذا هو حدود مخيلتهم ولن يرتقوا عليه بقليل إلا بممارسة العادة السرية عندما يصلون عتبات منازلهم..
أضف تعليقا
من البحرين

لهف..
وفي وصولك غواية الفتنة..
ولن أزيد على ما سردته من قول في زمن الثرثرة.. في زمن التكفير.. في زمن استملاك ما لا يمكن استملاكه ولا قابلية له للإستملاك..
شكرا لتواجدك على ضفاف البوح.. فقد أشعلتي فيه قنديلا..
حسين عبدعلي
على إثر تصريح محمد خالد
وصف البعض الشعب البحريني بالـ " المتخلف "
من البحرين

الامبراطور سنبس..
عزيزي لا غرابة في وصفهم بعد ما سمعوه.. أجمل ما في الموضوع أن الرد على السيد الفاضل كان بالذهب، وهو الصمت..
شكرا لمرورك على هذه الضفاف.
عزيزي حسين
كلما تتحفنا بجديد تزداد بعيني جمالا
اني فخور بك وبكتاباتك ونقدك اللاذع
واكرر ما قلته سابقاأن كواتم الصوت لم ولن تطال حنظلة من ذاكرة الناس
واقتبس منك لقد اشعلت بليلتي هذه قنديلا
(دكتوربوب)
من البحرين

عزيزي دكتور بوب..
على ما يبدو يا عزيزي أن انقلاب السلحفاة على ظهرها لم يعد من أسوء ما يصيبها..
شكرا لمرورك..
حسين عبدعلي
من البحرين

محمد خالد .. سيف الله المسلول
ماذا تراه سيقول لو قرأ هذا؟
((هذا هو حدود مخيلتهم ولن يرتقوا عليه بقليل إلا بممارسة العادة السرية عندما يصلون عتبات منازلهم))
هههههههههههههه
من البحرين

العزيز حسين عبد علي
ما علاقة العادة السرية بالجنس على المسرح فكلاهما خاطىء العادة السرية والجنس على المسرح في مجتمع لا يحتمل ويتحمل فالطريق والطريقة كانت تصادمية
الكلام عن الطريق والطريقة في إيصال الرسائل وليس المحتوى الفني أو الثقافة بشكل عام ولا أعلم على أي اساس تجعلون من قاسم حداد مرجعية ثقافية وتجعلون من هذه المرجعية هي كل الثقافة ومرجعية مقدسة لا تمس
قاسم حداد أخطىء قاسم حداد ليس بملاك قاسم حداد ليس هو الثقافة فلا يمكن اختزال الثقافة في شخص مهما علا شأنه ولا يمكن اختزال الدين في شخص مهما علا شأنه
وياريت اخ حسين تتأمل في كلمات أركون هذه
(’انظر إلى قوة المخيال (...) البعض يعد ذلك تجذيفاً أو هدماً للقرآن أو ضرباً لقداسته. قل لي.. أين هو التجذيف؟. أين هو الهدم؟. أين هو نزع القداسة؟.’’ وفق تعبيره.
وتابع موضحاً ‘’هذا ما أسميه الفوضى الدلالية، وأنا أصر على استعمال هذا المفهوم حتى يدخل في الفضاء التداولى (...) ذلك هو المخيال الجبار الذي يجعلنا نعيش كلنا في خطابات استلابية. حتى أصبح استعمال الفكر في المجتمعات العربية كله واقع تحت سيطرة هذا الاستلاب’’.) أركون في حوار أجراه حسين وعلي في جريدة الوقت
فما يحصل هو فوضى دلالية في رؤوس الناس بأن الثقافة قاسم حداد يصنع مخيال وفوضى دلالية وأستلاب فمفهوم الثقافة اللي يبغي البعض يحتكره يُملأ ( بالدعارة ) هكذا يرى المجتمع الأمر ..
وصلة جريدة الوقت
http://www.alwaqt.com/art.php?aid=45917
من البحرين

العزيزة فاطمة البحرانية..
تشرفت مدونتي بزيارتك..
على العموم.. لست من صانعي التابوهات.. وقاسم حداد ليس تابو جديد ذا عصمة جديدة.. والدليل الرجاء العودة إلى مقال (مرسيل لا يسعني السمع ولا البصر) وفيه نزلت على عرض الإفتتاح -الذي سبب الإشكالية الحالية- بكومة من الإنتقادات التي هي في الأول والأخير وجهة نظر شخصية ليس إلا..
وعليه.. هل شاهدت فاطمة عرض الإفتتاح لتنتهي إلى ما انتهت عليه من القول أن قاسم أخطئ؟!.. ولو سلمنا بمشاهدتها للعرض؟!.. من يحكم بالخطأ والصواب؟!.. وهل العمل الفني والأدبي يخضع لميزان الخطأ والصواب؟!..
أما بالنسبة لعلاقة العادة السرية بالجنس على المسرح، فيمكنك العودة للمقال من جديد، وبالتحديد في الفقرة الأخيرة منه..
لمراجعة مقال (مرسيل لا يسعني السمع ولا البصر)
http://e7sasy24.jeeran.com/archive/2007/3/167793.html
حسين عبدعلي
من فرنسا

عزيزي حسين
وفقت في هذه الرؤية ... واصبت قلب الحقيقة
أنفس مريضة لا تحرك مشاعرها سوى غريزة الجنس ... اعتقد ان الحيوان فقط من يتحرك وفقا لغرائزه
من البحرين

العزيز عمار..
سعدت بمرورك يا أخي، وكما يقال:
الطعنة التي لا تثنيك، تقويك..
من البحرين

الاخ الفاضل حسين
من خلال تصفحي لمدونتك ، جذبتني بعض المواضيع التي قد اتفق وأختلف مع بعضها ، ولعلي هنا أختلف مع هذا الموضوع بالذات الذي قد يصفني فيه البعض بالظلامي والقادم من العصور الوسطى!! فإذا كانت هذه المسرحية أو أجزاء منها لم يحذفها الرقيب الذاتي لمثقفينالإنه لايعتبرها من ضمن حركات المضاجعة!!
للمزيد من الاطلاع شاهد هذا الموقع:
http://www.elaph.com/ElaphWeb/Politics/2007/3/218922.htm
فإذا كانت هذه الثقافة التي ندافع عنها فقد سقط المثقفون التي طالما إحترمهم المجتمع لأنهم لا يحترمونه
من البحرين

الاخ الفاضل حسين
من خلال تصفحي لمدونتك ، جذبتني بعض المواضيع التي قد اتفق وأختلف مع بعضها ، ولعلي هنا أختلف مع هذا الموضوع بالذات الذي قد يصفني فيه البعض بالظلامي والقادم من العصور الوسطى!! فإذا كانت هذه المسرحية أو أجزاء منها لم يحذفها الرقيب الذاتي لمثقفينالإنه لايعتبرها من ضمن حركات المضاجعة!!
للمزيد من الاطلاع شاهد هذا الموقع:
http://www.elaph.com/ElaphWeb/Politics/2007/3/218922.htm
فإذا كانت هذه الثقافة التي ندافع عنها فقد سقط المثقفون التي طالما إحترمهم المجتمع لأنهم لا يحترمونه
من البحرين

عزيزي الرياش،
سعيدٌ بتواجدك.. وأني لأسعد بإختلافك يا عزيزي، اذا كان هذا الاختلاف لا يفسد الود، ويعلمنا -أصلا- كيف نختلف.. وكم نحن بحاجة ماسة لنتعلم كيف نختلف.. و(الرياش) بالنسبة لي ليس ظلاميا ولا هو القادم من العصور الوسطى، بل فردٌ مثلي مثله، ولكنه يحمل وجهة نظر مخالفة..
على العموم..
الصورة هي جزء من كل.. ولا يمكننا فصل الجزء عن الكل، وإلا كان الكل مبتورا أو ناقصا.. ولا يمكننا أن نبقى بالجزء فلا تتضح الصورة... للكاميرا ضوءٌ له غواية اللغة إذا ما أتقن ماسكها استعمالها، وما حدث في عرض الإفتتاح يسير بنفس السياق..
لا يتجاوز إلتقاط اللقطة أكثر من أجزاء من الثانية.. هي سرعة فتح الغالق.. هي السرعة التي تحول المشهد المترامي والمتحرك إلى جماد.. وحينها تضيع حركة دوران شخص حول شخص آخر إلى صورة متكونة من شخص ذو أربعة أيدي على سبيل المثال، فالأول قد أختفى في اللحظة الحاسمة وراء الثاني، ولم يرَ منه إلى يديه التي تبرز تحط أبطي الثاني.. هل الثاني يمتلك أربعة أيادي؟!..
مع تصاعد ضجة (ربيع الثقافة) بات من المستحيل ان نأخذ القضية من جانب واحد، بعدما تشعبت.. ولذلك، سأكون أكثر تفصيلا عن هذا الأمر في موضوع آخر..
دمت سالما..
حسين عبدعلي
من البحرين

هكذا عرفتك أيها العزيز..
تستنطق ما وراء الحقيقة بصمت مقهور..
وحسرة على واقع كنا بالبارحة نأمل به الخير قبل أن نراه لنصبح على صفعاته..
أيها الرائع..قلبي معك
أخوك سنان الجابري
من البحرين

عزيزي وصديقي سنان الجابري..
اشتقت إليك، فجاءت كلماتك في مدونتي المتواضعة طبطبة خفيفة على هذا الشوق... سعيدٌ على نحو ميتافيزيقي وأنا أراك هنا.. سعيدٌ بك يا صديقي، لا عدمني إياك..
أخوك
حسين عبدعلي
من البحرين

لا ادري لماذا تدافع عن العرض هكذا,نعم هو عرض عادي عند اناس كثر ولكن في مجتمعنا غير مقبول ومن حقنا ان نعترض ..فهل ترضى ان تؤدي المقاطع قريبة لك .. ويكننا ان نجسد النص بطرف تناسب هويتنا ويعطيك العافية
من البحرين

الأخت نورة..
ليس دفاعا بقدر ما هي كلمة حق يجب أن تقال..
حسين عبدعلي
من البحرين

نعم كل واحد يرى الحق بمنظوره الخاص وفي النهاية لا يصح الا الصحيح يا حسين
من البحرين

بالنشبة لربيع الثقافة والعرض المجنون.كثر الكلام ولو لم تكن تلك اللقطات لما حدث كل هذا..صحيح انه لم يصل لدرجة الفاحشة ولكنه غير مقبول في مجتمع له عاداته وتقاليده وهذه ابدا ليست رجعية ان نحافظ على هويتنا فهناك العديد من الفنون كما يسمونها كالبالية والرقص الشرقي لها مقاييس بملابس خاصة وهناك ايضا مسارح تشاهد فيها المضاجعة بكل تفاصيلها على اساس انه من موقمات نجاح العمل المصداقية في الاداء فهل معنى ذلك ان نصل لتلك الرحلة لكي يقولو عنا اننا متفتحون ..نحن قوم نفتخر بكوننا محافظين ومازال فينا قطرة حياء..
وتجدني ماخذه موقف من بعض المثقفين من تجربة لي بحكم القرابة والاختلاط معهم لحقبة من الزمن وحيث تجدهم يستلهمون ثقافتهم من تلك الاقاح الروحانية التي لا تخلو جلساتهم منها وتعالي الاصوات بشاعرات قد تنبهر بها للوهلة الاولى عن القومية والعربية والنضال والخ..وبعدها تراهم يستهزؤون بكل ماله علاقة بالله واسمع بعدها النكات والضحكات وسط دخان سجائرهم والاستهزاء بالحى والعمائم والمساجد والكنائس ويرددون الله اصبح غائبا..ويضعون الؤذن في القائمة السوداء واشياء اخرى كثيرة لا احب ان ارجع لاذكرها فاذا كانت هذه جزءا من الثقافة فالحمدلله اني لست مثقفة
من البحرين

اعذرني .. اجد الكثير من الاخطاء الاملائية ارجو ان تخمن الكلمات فقد كنت متعبة مساعة لكثر ما قرأته عن الموضوع وبقدر ما كان لدي الكثير لأقوله الا ان كل شىء تبخر وتشبعت بما فيه الكفاية وارى ان صمتي خير من كلامي
حبذا قيس معلقاوقبل ان يأتي قيس سؤال اوجه لك لماذا <وأنا مشدودٌ إلى كرسي الصالة الثقافية أراقب عن كثب (مجنون) مرسيل والحداد، كنت أتساءل: ماذا ستكون ردة فعل قوم بني إسلام على ما يحدث؟!..>
لهذه الدرجة كنت ماتراه سيثير جدل
اكتفي بصمت مطبق
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية














سلامات لك حسين
لا ادري كيف وصلت الى هنا، لكن يبدو انها كلماتك تمارس معي لعبة الغواية هذا النهار، احببتها... اقصد كلماتك كما احب لعبة الغواية :) ... و إلت بكتبلك
السنا هكذا نحن دائما؟ نكفر الاخر عندما نختلف على معنى الايمان، و كم هائل من التهم الجاهزة (على وزن اول-ان-ون) تزدحم بها جيوبنا نشهرها بوجوهنا عندما ترعبنا رؤيا الاخر، الم نكن هكذا على طول الايام؟ و هكذا دائما سنكون، اعتذر منك جدا، طالما مازالت مجتمعات باكملها تبحث عن شرفها في مؤخرة امرأة.
و هكذا دائما سنكون ما زال مثقفونا مشغولين بالاختلاف على كلمات و اعادة صياغات و القسم الاكبر منهم اسكت او اختار الصمت في زمن تغلب عليه الثرثرة...
اعتذر منك مرة اخرى... شكرا على هذه المساحة