تطورت قضية ربيع الثقافة وتشعبت وتصاعدت ضجتها، وبات من الغير منصف أن تُؤخذ من جانب واحد.. دون قراءة متأنية ،أو محاولة القراءة –لمن لا يملك الوقت- لكافة معطياتها وجوانبها.. هنا رؤية داخلية قد تكون على صواب وقد يحمّلها البعض آلاف من الأخطاء، لكنها قد تطرح لدى البعض العديد من الأسئلة.. وما دامت الأسئلة مشروعة وفي حدود المتاح لا ضرر من قراءة هذه الرؤية حتى آخرها.. لا تعتذر عمّا فعلت مؤخراً وضمن فعاليات ربيع الثقافة، أقام الفنان خالد الشيخ حفلته الغنائية المقرونة بلوحات استعراضية.. وأنا هنا لا أوّد تقييم الحفلة فنيا، فأبسط ما يقال عنها أنها عملية إنتحارية وفاشلة.. فالجمهور الذي توافد للصالة الثقافية قبل موعد الفعالية بما يزيد على الساعة، اضطر للإنتظار ساعة إضافية بسبب التأخير، شغل نفسه خلالها بالتصفيق لعل القائمين على الحفل يشعرون بكل هذا الوقت الضائع.. بالإضافة إلى ذلك جاءت بعض اللوحات مزحومة بصور مختلفة لا تعرف لها سببا، وأخرى جاءت خاوية.. على سبيل المثال يُدخل المخرج الخفش سيارة قديمة على الخشبة.. جميل.. لكن لماذا؟!.. أو يصنع من عمق المسرح وعلى نحو مرتفع كادر منفصل يعرض من خلاله لوحات استعراضية.. جميل.. لكن لماذا؟!.. ناهيك عن أن المغنيين أنفسهم لا يتقنون التوقيت المناسب لبدء الغناء فينتظرون إشارة من خالد، أو يسبقهم الأخير ليتبعونه بعدها.. لن أطيل أكثر.. فأنا أوّد الحديث عن توقف الحفلة في منتصفها، لنسمع مقطع موسيقي من مسرحية (أخبار المجنون) لخالد الرويعي، من ثم يستلم خالد الشيخ طرف الحديث فيوجه رسالة إلى وزير الإعلام الجالس في المقاعد الأولى ويقول: (لا تعتذر عما فعلت).. ويعلنها وقفة حداد ضد من تسول له نفسه أن يمنع الآخرين حرياتهم ويحاول أن يكون الحجرة العثرة في طريق المثقفين، ويدعوا ممثلي جمعيات ومؤسسات المجتمع المدني للوقوف على المسرح معه.. الجميع كان متسمرا في كرسيه، لكن خالد الرويعي يقف وينتزع قاسم حداد من كرسيه ليصحبه على الخشبه، وقتها وقف الجميع مصفقا ومن بينهم وزير الإعلام محمد عبدالغفار.. أشعل التصفيق قلوب الآخرين: فصعد على الخشبة مصطفى رشيد، أحمد الفردان، حسين الحليبي، حسين العريبي، مريم زيمان، هدى عبدالله، مبارك نجم، وآخرون لا تسعني الذاكرة لذكرهم جميعا.. لمن تقدم هذه المسرحية المعنونة بـ (لا تعتذر عمّا فعلت)؟!.. لا تتسرع بالسؤال!!.. فأكثر مشاهد المسرحية إثارة ودراما لم أسرده بعد.. يترجل خالد الشيخ عن الخشبة، ويتجه نحو وزير الإعلام، الذي مازال واقفا يصفق.. يهمس له في أذنيه.. فَسَّرَ الجميع هذا الهمس بدعوة للوقوف على الخشبة تضامنا مع الجميع.. يدعوا من؟!.. وزير الإعلام؟!.. أليس هو نفس الشخص الذي كادت يده تنكسر من التصفيق عندما انتهي عرض مرسيل وحداد (مجنون ليلى)، وبعدها يسوق لنا عضو كتلة الأصالة السلفية عادل المعاودة خبر توبته النصوح في قناة الجزيرة؟!.. أليس هو القائل: "ما حدث في عرض (مجنون ليلى) خطأ فادح".. أو بعد هذا القول تنفع مقولة خالد الشيخ له في بداية هذه المسرحية (لا تعتذر عما فعلت)؟!.. المعاودة والرويعي التوبة النصوح التي جاءت على لسان النائب عادل المعاودة في قناة الجزيرة خلال مناظرة جمعته بالفنان خالد الرويعي، بالإضافة لمشاركة عضو جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) منيرة فخرو.. وصف فيها المعاودة الفنان خالد الرويعي بالنائحة المستأجرة.. وليست النائحة الثكلى كالمستأجرة.. فالأخيرة هي من يتم استئجار خدماتها في المأتم من أجل ذرف الدموع والبكاء.. وبعيدا عن صحة هذا التشبيه من عدمه، إلا أنه يدفعنا بالتساؤل عن غياب مرسيل وحداد عن التواجد في مثل هذه المناظرة، على اعتبارهما أحد طرفي النزاع.. أليس القضية هي قضية ثقافة بلد؟!.. أو لا تستحق هذه القضية استقطاع يوم واحد أو نصف يوم من حياتهما في سبيل الدفاع عن حرية التعبير وعن الثقافة في هذا الجزء من المعمورة؟!.. ولو شئنا أن نكون أكثر دقة هل يجب أن تتواجد نادرة عساف لكونها (الكيوغرافر) ومصممة الرقصات؟!.. لا أعتقد ذلك.. فطيبة الذكر استلمت نقودها... والسلام.. إذا من يجب أن يكون متواجدا؟!.. خالد الرويعي؟!.. كيف يدافع الرويعي عن جرمٍ لا يد له فيه؟!.. وإن كان له ثمة ارتباط فهو لا يتعدى شعرة في اصبعه الأصغر.. من يدافع عن ثقافتنا يا قوم؟!.. لا أعتقد أن هناك جواب أفضل من وزارة الإعلام أو إدارة الثقافة والتراث الوطني.. وعندما نطرح مثل هذه المؤسسات يبرز على السطح إسمان لا ثالث لهما.. الأول هو وزير الإعلام محمد بن عبدالغفار، والثاني هو الوكيل المساعد للثقافة والتراث الوطني الشيخة مي آل خليفة.. والغريب أن الإثنان إلتزما الصمت منذ اشتعال القضية.. وعندما تحدث الأول جاء حديثه معترفا بوجود (خطأ فادح).. أما الثاني فلا حس ولا خبر!!.. ولا أدري إذا ما كان هذا الصمت هو فعلٌ من الأنسنة كما ذهب إليه أركون في وصفه للشيخة مي، أم لا.. أم هي اكتفت بمقولة (قطعت التذاكر قول كل خطيب).. وعلى ما يبدو أن رقابنا هي من ستقطع ليقطعون بها قول كل خطيب.. فهم في الوقت الذي يلوذون فيه للصمت -والخوف أن يكون هذا الصمت علامة الرضى- باح صوتنا على أمرٍ هم عنه لراضين.. وعليه.. لمن تقدم مسرحية خالد الشيخ (لا تعتذر عمّا فعلت)؟!.. لا تتسرع بالسؤال يا أخي.. رويدك حتى تقرأ ما سأسطره في الأسفل.. الصورة بوصفها دليل في مناظرة الجزيرة التي يعترف فيها المعاودة بعدم مشاهدته ولا أي من النواب للعرض المثير، قال خالد الرويعي: "اجتزاء الصورة كان عملاً نابعاً عن عقدة مؤامرة".. كلامٌ خطير هذا الذي يدور حول المؤامرة.. ولكن مؤامرة من على من؟!.. بنظرة بانورامية لسير الأحداث سنجد أن فور انتهاء عرض اليوم الأول من (مجنون ليلى)، وصف في صبحية اليوم الثاني النائب محمد خالد ربيع الثقافة بربيع السخافة، وقال: "تلقيت عددا من الشكاوى تستنكر ما شاهدوه ليلة أمس من مناظر لا تليق بعاداتنا وتقاليدنا العربية الإسلامية الأصيلة".. ودعى وزير الإعلام إلى فتح عاجل ومنصف حول هذه الشكاوى على ألا تتكرر في المرات القادمة، وأضاف: "سنحاسبه والقائمين على المهرجان بعد التأكد مما حدث تماماً".. إلى هنا ولم تكن الزوبعة تتعدى قعر الفنجان، ولم تكن سوى جعجعة دون طحين.. اكتفت الشيخة مي بالرد عليها بالقول: (التذاكر قطعت قول كل خطيب).. حتى برزت الصورة وغوايتها.. لتتحول سرعة الغالق إلى سرعة اشتعال الفتيل.. ويرفعها النواب في جلستهم التاريخية، وصفة التاريخية هنا ليس لكونها ضد الثقافة والحريات، فهذه ليست المرة الأولى التي يقفون فيها ضد الثقافة، وهذا ما سيأتي ذكره لاحقا، ولكن لإتفاق غالبيتهم الغير مسبوق لتشكيل لجنة التحقيق.. الصور التي رفعت في جلسة النواب على طريقة رفع المصاحف، لم تكن ملتقطة بواسطة الهاتف النقال، بل كانت تعكس كاميرا ذات مواصفات عالية.. صور شبه احترافية، وتختزن قصدية محددة في طريقة التصوير واختيار اللحظة الحاسمة للضغط على زر التصوير واختيار دقيق لزاوية التصوير.. بالإضافة إلى أن مصوّرها كان قريبا من خشبة المسرح.. من كان يصور ليلتها؟!.. ألم يكن التصوير ممنوع في فعاليات ربيع الثقافة –على حد علمي- إلا من لديه تخويل بذلك؟!.. ومن يمتلك هذا التخويل أو يبدو واضحا للعيان غير مصوري الصحف؟!.. هل للصحافة دخل في اشتعال الفتيل؟!.. بقراءة سريعة لإتجاهات الصحف.. سنجد أن صحيفة الوطن لديها من الولاء لإدارة الثقافة والتراث ما يمنعها أن تتسبب بالضيق لها أو نشر صورها أو اعطاءها للنواب.. وليس من المنطقي أن تنشر الصحيفة الصور وهي التي انفردت بنشر ملحق خاص عن ربيع الثقافة في يوم افتتاحه، وخصصت صفحة شبه يومية عن فعاليات الربيع.. أما عن صحيفة الوقت فمعظم صحفي الصفحة الثقافية فيها تربطهم علاقة وطيدة ومتينة بقاسم حداد، ولن يجرأ أحدهم لنشر هذه الفتنة التي قد تضر بصديقهم.. الوسط؟!.. ولربما صحيفة الوسط لديها من الولاء لإدارة الثقافة والتراث ما يمنعها عن التفوه ولو عرضا عن الربيع بأية سوء، فلن تخطو لخدش هذا الولاء أو زعل الماما.. وربما صحيفة الأيام؟!.. فكلنا نتذكر الحملة الإعلامية التي صاحبت ربيع الثقافة في نسخته الأولى، وكيف شنت حربا إعلامية دافعت من خلالها عن تهميش المثقفين المحليين.. بالإضافة إلى تغطيتها الخجول لفعاليات ربيع الثقافة الحالي، مقارنة بالصحف الأخرى.. أوليس الأيام من تبطن نوع من العداء –إن صح التعبير- لإدارة الثقافة والتراث؟!.. لكن هل يعقل الأيام؟!.. وهي التي من اللحظة الأولى من اشعال الفتيل، اعتلت صهوة حصانها وأشهرت سيفها في وجه من يقف ضد الثقافة؟!.. أيعقل؟!.. وهي التي أفردت جزءً من صفحتها الأولى عمود صحفي مطوّل حول الربيع، ومن له معرفة بسيطة بعمل الصحيفة يعي جيدا أهمية الصحفة الأولى، وأهمية عمود الصفحة الأولى.. إذا في ليلة وضحاها تبدّلت الصورة.. بسرعة هي أشبه بسرعة الغالق الذي حوّل المشهد المترامي بالحركة والرقص إلى جماد.. بسرعةٍ أشبه باللحظة الحاسمة.. (الفَزْعة) الثقافية من القراءة السريعة لإتجاهات الصحف السابقة، يبدو جليا توحدها واتفاقها حول قضية الربيع، وهو توحد شبيه في الشكل لتوحد النواب مختلف في المضمون.. هل هذا التوحد و(الفزعة) كانت باسم الثقافة المحضة دون شائبة أخرى؟! هل هي قضية مبدأ؟!.. أعتقد أن القراءة السابقة تجيب على جزء من هذا السؤال.. ثقافتنا بشتى أنواعها لم تكن حرة في يوم من الأيام.. هي تارة خاضعة لمقص العادات والتقاليد، وتارة لمقص الرقيب، وتارة أخرى لمقص الجهل.. يتذكر منا من يتذكر في فترة ساحقة قد منعت العديد من المسرحيات ليلة عرضها.. وآخرون يبحرون في ذاكرتهم فيتذكرون دخول شخصين غريبين في البروفات ويشاهدونها بالتفصيل.. وإذا كانت هذه الفترة قديمة جدا، وأكل الدهر عليها وشرب.. لنذهب إلى الأمس القريب.. بالأمس القريب، تم منع عرض فيلم (آلام المسيح) في دور السينما في البحرين.. والسينما ضرب من الثقافة تم التعدي على حرمها، ومع ذلك لم يتعدَ الحديث عن هذه الخرق في ثقافتنا وحريتنا في الصحف اليومية عن مجموعة من المقالات التي لا تتعدى الأصابع.. ولم تثر حوله أية زوبعة ولا ثمة جعجعة.. أليس منع هذا الفيلم يعتبر قيد على حرياتنا؟!.. أين فزعتنا؟!.. واستمرارا في الحديث عن السينما باعتبارها ضرب من الثقافة المسلوبة والمسكوت عن سلبها، يجرني الحديث عن فيلم (Meet Joe Black) والذي يمثل فيه النجم براد بيت دور عزرائيل المتوجه لقبض روح أنتوني هوبكنز.. هذا الفيلم تم عرضه في دور السينما لمدة لا تتجاوز الأسبوع، ولكن بقدرة قادر طار منها!!.. ما السبب؟!.. هل أتحدث عن اللقطات التي يتم بترها على نحو يربك سير الفيلم؟!.. ويدفعك لشراء الفيلم على قرص دي في دي لتنعم بكامل التفاصيل؟!.. سأتغاضى عن ذلك.. ثقافتنا المسلوبة والتي لم ترَ (الفزعة) إلا مع مرسيل والحداد مدعاة للتساؤل.. فمحمود اليوسف الأب الروحي للبلوغرز قد استلم رسالة إلكترونية موقعة من قبل وزير الإعلام بقرار منع موقعه الإلكتروني بالإضافة إلى ستة مواقع أخرى.. ولم تثار أية ضجة ولا هم يحزنون، وإني لأخجل أن أتحدث عن كيفية تعاطي الصحف لهذه القضية.. أوليس منع موقع (mahmood tv) هو حربة في خاصرة حرية التعبير؟!.. في الوقت الذي تكون فيه المواقع الجنسية والإباحية (على أفى من يشيل).. البحرين كانت سبّاقة لكل دول العالم بمنعها لبرنامج (جوجل إيرث) التي طرحته شركة جوجل، وبما أننا من المتشدقين بكلمة (نحن أول).. أول دورة خليج.. أول هداف في دورة الخليج.. أول من اكتشف البترول.. لم نفوت على انفسنا أن نقول نحن أول من يمنع برنامج (جوجل إيرث).. أليس هذا المنع هو قيد على تدفق المعلومات في هذا البلد؟!.. كيف تعاملت الصحافة مع هذا القيد؟!.. ولربما قال قائل منكم، أن هذا البرنامج قد عاد فعليه مراجعة مدونة (المسكوت عنه) لـ وحيد البلوشي.. لربما تحدثت عن الماضي.. هل أتحدث بشكل آني؟!.. السعداوي.. أليس الفنان عبدالله السعداوي حامل راية التجديد في المسرح البحريني، والحاصل جائزة أفضل مخرج في مهرجان القاهرة التجريبي، ألا يعتبر هذا الفرد قضية ثقافية شائكة ومقلقة لحد النخاع؟!.. ففي الوقت التي لم تسكت فيه الأعمدة اليومية والصحافة عن الحديث عن ربيع الثقافة باسم الدفاع عن الثقافة وعن الحريات إلى يومنا هذا.. لم يتعدَ ما كتب عن هذا العجوز الذي يعاني الأمرين من مرض (الدسيك) الذي ألم به، أصابع اليدين في أحسن الأحوال.. وبطبيعة الحال فكل من كتب مرة واحدة أعتبر أنه قد أخلى مسؤوليته وأقام بواجبه.. لكننا عندما نتحدث عن ربيع الثقافة يكون الأمر أشبه بكونه مصيريا وقضية مبدأ.. أين المبدئية.. عندما أختار ما يناسبني من قضايا؟!.. عندما أراعي مصالحي وعلاقاتي الشخصية.. وهل هناك ثمة مبدأ عندما يقترن بالمصالح والعلاقات الشخصية؟!..
أضف تعليقا
من البحرين

الأخت فاطمة..
من بين 1795 كلمة يتكون منها المقال، تكررت كلمة >>>ثقافتنا<<< أربع مرات.. أربع مرات فقط.. فلا أعرف سبب قلقك وتوجسك هذا حول هذه الكلمة وعن كيفية ملؤها بالمعنى!!!..
على العموم طريقة السرد والمفردات المستخدمة أعتقد أنها كفيلة في طمأنت قلقك.. ولطمأنتك أكثر أنا أتحدث عن الثقافة بمطلقها العام، ولو شئت التخصص فلن أتمكن من إعطاء تعريفا محددا "للثقافة" يمكن الاستناد إليه بشكل كامل، حيث يعتبر مفهوم الثقافة مفهوما واسع يشمل معاني عديدة ويمكن أن يشمل على أنماط متعددة من السلوك والقيم والوعي لدى المجتمع، أي أنه منظومة خاصة تعبر عن تاريخ وتطور المجتمعات..
وعند حديثنا عن المجتمعات سنضطر للسؤال عن أي مجتمع نتحدث؟!.. وهل هناك مجتمع واحد في ظل القرية الكونية وموجة العولمة؟!.. هل يمكن أن نفصل مجتمع عن آخر؟!..
من البحرين

المقال ليس عاديا ، لم اشعر بالملل و لا توقفت عن مواصلة القراءة إلا و أنا اشعر أن بإمكانك قول الكثير ، أكثر من الموجود هنا
هذا المقال عميق و بالثلاثة فشكرا لك
من البحرين

أخ حسين
أنا حبيت المقال وكان لي عدد كبير من الملاحظات بس حسيت أنه كل المقال قائم على ماذا تعني بكلمة ( ثقافتنا ) ماهو المعنى الموجود في ذهنك عن كلمة ثقافتنا
يعني راح احكي لك تجربة ذاتيه او تساؤلات ذاتية كنت دائما اتساءل لماذا الفنون البحرية لا تثيرني فالأنسان يمتلك ذاكرة تراثية تنتقل معاه عشان جذيه لما سألوا شاكيرا أين تعلمتي الرقص الشرقي قالت انها لم تتعلمه هي ترقص بشكل فطري وربما يكون في ذلك السبب هي الذاكرة التراثية
لماذا لا يحرك بي بن فارس شيء داخلي تلك الذاكرة الأستشعارات خصوصا انه البحارنة هم من شكلوا طبقة الغيص وبالتالي ان كانت هنالك فنون بحرية فستكون من انتاجهم
تدري اش اعتقد انه ما يقدمه بن فارس مسخ للأصل البحراني لأني بعد ان سمعت جعفر الدرازي وهو يغني (يا مال) وهي من التراث البحراني أعدتها مائة مرة
من جديد ماذا تقصد بثقافتنا في داخلك ماذا يدور عندما تقول ثقافتنا هل العرضة ثقافتنا هل الليوا ثقافتنا القنص ثقافتنا النبطي ثقافتنا وهل المسرح الحسيني الذي يمثل في الساحات العامة ثقافتنا
فكنت راح اكتب ملاحظات طويلة عن نصك لأنه اعجبني بس اصطدمت بحاجز ثقافتنا
وتحياتي
من البحرين

الصديق حسين عبدعلي . . (وين أيامك؟)
(2) = عدد المرات التي شاهدت فيها عرض المجنون، التقيت خلالها بنادرة عساف التي يساوي (2) عدد المرات التي التقيتها فيها، ويساوي (2) ايضا عدد المرات التي كتبت فيها عن عرض المجنون، وأقول:
لاشيء لاشيء؛ سوى مهاترات (إخبارية/اصولية/سلفية/اسلاموية/رجعية) . .الخ
وهذه شهادة الـ (2) . . تتصفّر عند آيات الله، والمتحلطمون الذين لم يشاهد العرض منهم احد . .
موضوعك رائق . .
حسين
من البحرين

an ordinary
عزيزي، اشكرك لوهبك إياي الدقائق التي قرأت فيها المقال.. والمقال مدعاة لطرح الأسئلة في كيفية قراءة ما آلت له قضية الربيع.. لا مانع من طرح الأسئلة مادامت مشروعة..
دمت سالما
حسين عبدعلي
من البحرين

الأخت فاطمة البحرانية..
عندما أتلفظ بكلمة (جدلية) كـ ثقافتنا، فأنا هنا لا استثني منها أي نشاط وسلوك مجتمعي وإنساني.. بمعنى، في الوقت الذي يرى فيه البعض أن لكل مجتمع خصوصيته وبالتالي فالثقافة هي نتاج تراكم التجارب المجتمعية وصبّها ضمن قوالب خاصة.. ولكن هذه الرؤية لا تتماشى مع التطور البشري الذي شارف على إلغاء المسافات الجغرافية بين الشعوب، وبالتالي جاءت الثقافة الإنسانية كثقافة واحدة لا تتجزأ..
بعيدا عن الفلسفة، عندما أقول ثقافتنا فأنا لا أستثني الليوة ولا الأناشيد الإسلامية ولا العرضة ولا المواكب الحسينية ولا أركون ولا غازي حداد ولا قاسم حداد ولا صالح الدرازي ولا علي بحر ولا المسرح التجريبي ولا المسرح الكلاسكي ولا المرسم الحسيني ولا جمعية الفن المعاصر ولا جدي ولا ابنت أختي الصغيرة في السن..
عندما اقول (ثقافتنا) لا أستثني الأفكار والإطروحات الإسلامية بمختلف تشعباتها المذهبية.. ولا العلمانية.. ولا الليبرالية.. ولا الاشتراكية..
المهم أن نعيش في ((حب)).. المهم ألا تتعدى فئة ما على فئة ما، وتسلبها حقوقها.. فحريتك هي ألا تتعدى على حرية الآخر.. ونحو التفصيل في هذا الموضوع أتمنى أن تحضري مسرحية (متروشكا) التي يعزم مسرح الصواري عرضها يوم الإثنين 2/4/2007م في دار البارح عند الساعة الثامنة..
عزيزتي، مادمنا في حومة الأسئلة فدعيني أطرح هذا السؤال:
(عزاء طويريج) والذي فيه يركض المعزون وهم حفاة لاطمين على صدورهم وعلى رؤسهم.. هذا النوع من العزاء كانت تنفرد به العراق في أيام عاشوراء، ولكنه تمكن من الحصول على أرضية له في البحرين مؤخراً.. بماذا نسمي احتضان البحرانيون لهذا النوع من العزاء؟!.. أليس هذا النوع دخيل على عاداتنا وتقاليدنا؟!..
كذلك الأمر بالنسبة لشعيرة المشي على الجمر، والذي أحياه أهالي السقية في محرم الماضي.. هل سمعنا قط بهذه الشعيرة في أيام محرم في البحرين؟!.. لماذا جاءت لنا؟!..
انا هنا لا أتحدث عن مدى صحة هذه الشعائر أو خطأها، حديثي ينصب في تجاه شيء من الخارج تمكن من الحصول على مؤيديه في البحرين.. فمارسوه..
وفي حومة الأسئلة كنت اسأل لماذا لا يكون من ضمن فعاليات ربيع الثقافة ليلة مخصصة للمنشد سامي يوسف على سبيل المثال..
وعليه.. لا يمكن لفئة أن
من البحرين

تكملة ما سبق..
لا يمكن لفئة أن تحاول اقصاء فئة أخرى.. ولا أن تحاول إخفاءها في السديم.. ومشكلة ربيع الثقافة أنه لم يأتِ لتعزيز هذه الرؤية.. بل جاء محطما لكل أنواعها.. كان حريٌ بالقائمين على ربيع الثقافة أن يحاولوا -مجرد محاولة- تلبية رغبة وتعطش كل الفئات.. أن يكون هناك سامي يوسف إلى جانب خالد الشيخ.. أركون إلى جانب شريعتي.. أدونيس إلى جانب غازي الحداد.. والناس ستحضر لمن تحب.. فمن يحب سامي يوسف سيذهب إليه، ولن يتخلى عشاق الشيخ عن الشيخ.. وكما لغازي حداد جمهوره فلدى أدونيس جمهوره.. وهلم جرى..
ولكن ربيع الثقافة جاء لتلبية رغبة شخصية.. واحد هو من يفكر عن البحرينيين، واحد هو من يختار لهم ما يجب أن يشاهدوه وما لا يجب.. واحد هو من يقيم الذوق..
من البحرين

الصديق حسين الخباز..
هللت سهلا.. وهذه ليست المرة الـ (2) التي سأقول فيها: عزيزٌ على القلب يا خباز.. بل هي المرة الألف..
شكرا لمشاركتك جنوني..
حسين عبدعلي
من البحرين

أتيت بالموضوع من زواية تفتح آفاقاً جديدة في التحليل
أسجل إعجابي
من البحرين

مساء الخيرات
أنا آخر من يفكر في الإقصاء فمثلما لا أريد الأخر ان يفرض كل وجوده علي لا أرغب بالمثل فرض كل وجودي على الأخر ويحق لهم ان يكونوا أنفسهم وأفضل طريق لفعل ذلك هي نظرية المواطنة حيث المساواة في تطبيق القانون على الجميع بغض النظر عن مذاهبهم واثنياتهم ولغاتهم فللكل حقوق وعليهم الواجبات
إنصهار تتكلم عن إنصهار لم نصل بعد لهذا المستوى لهذا كلمتك عن شاكيرا فشاكيرا أستدعت مورثاتها العربية ولم تقطعها أو تكبتها هي استخدمتها اطلقتها في خدمة أغانيها وبالفعل الأغنية التي اشهرت شاكيرا وجعلتها المغنية الأولى في امريكا اللاتينية كانت أغنية دمج عربي لاتيني فأبوها لبناني وأمها كولمبية
وهنالك ثقافة أصلية يصنعها السكان الأصليين نتيجة لتكيفهم مع البيئة فثقافة الشعوب هي نتاج تكيفهم مع بيئاتهم كيف كيف يفرحون ؟؟ كيف يحزنون ؟ كيف يلبسون ؟؟ ماذا يعملون ؟؟ فإذا كانت بيئة بحرية مثل البحرين فالعمل هو البحر وأحدى نتاج البحرإغاني البحر الذي انتجها السكان الأصليين عزيزي وبن فارس بدوي لا علاقة له ببيئة البحرين ما عنده استشعار تراثي فهو ينتمي للصحراء عشان جذيه جاء فنه المميز كما سمعت في احدى البرامج فهو فن من ابتكاره مجرد مسخ
فالنبطي والعرضة صحراوية هي نتاج للصحراء للتكيف مع الصحراء هي ثقافات ثانوية دخيلة ولا يمكن أعبتارها اساسية على حساب الأساسية
وكنت أتمنى أن احد المسرحيين يلتقط الخيط التراثي وتقبل البحارنة للمسرح العاشورائي ويطوره ينطلق منه كما فعلت إمرأة ماوتسي تونج التي نشرت المذهب الشيوعي بين الفلاحين عن طريق المسرح الشعبي في الصين
إنصهار بعدنا عن الإنصهار مازال هنالك ذات علينا ان ننسجم معها ونطورها وندفعها للإمام ومازال هنالك آخر هذا واقع والأنصهار بحاجة لمائتي سنة بعد اليوم
وتحياتي
ملاحظة علي شريعتي قُتل على يد السافاك في بداية السبعينات وبداية الخمسينات من عمره وسالفة المسرح الصيني موجودة في كتاب تاريخ الحضارات لعلي شريعتي
والأن تحياتي
من البحرين

فاطمة..
ماذا تسمين هجومك على هذا المدعو (بن فارس) وعلى النبطية والعرضة؟!.. أليس هو اقصاء؟!..
لست هنا من المدافعين على سالف الذكر، ولا أشم من هجومك عليه سوى فكرة السكان الأصليين والقادم من الخارج!!..
بالنسبة للـ (الإنصهار).. كل ما يعيق هذا الإنصهار ليس المائتي سنة التي هو بحاجة لها.. بل ((إنشغال الآخر بالآخر)).. كل فرد هو مشغول بالآخر بعيدا عن نفسه.. ولكن لو انشغل كل فرد في نفسه لبات هذا الانصهار حقيقة معاشة..
ولهذا لا أستثني قضية (تطبيق القانون على الجميع)، ولكن لا أجعلها القضية الأم.. فالقضية الأم هي بداخل كل فرد على هذه الأرض.. وهنا تكمن المشكلة..
مسألة المسرح العاشورائي وإن كانت لي عليه مآخذ كبيرة جدا، ربما أسردها في مقال منفصل ذات يوم.. ولكنني شخصيا أتخوف تخوفا كبيرا لو وضعت في موقف مسؤولية عرض حسيني.. فنحن عندما نقوم بمسرحية تكون شخصياتها عبارة عن شاب مراهق، أو عجوز الحي، أو السلطان، أو غيرها من الشخصيات نستغرق جهدا ليس طبيعا في عملية البحث، ما بالك عندما تكون هذه الشخصيات مرتبطة بشخصيات عظيمة؟!..
على سبيل المثال مسرحية مثل (متروشكا) وهي عبارة عن ثلاث قصص مدموجة في بعضها البعض، استغرقت البروفات والإعداد لها أكثر من أربعة أشهر.. مسرحية مثل الحلاج اشتغل عليها السعداوي قرابة السنة والنصف.. ما بالك عندما تكون المسرحية متعلقة بالإمام الحسين (ع).. كم من الوقت نحن بحاجة لعمل مثل هذا؟!.. كم من البحث والدراسة نحن بحاجة له..
هناك الكثير الذي أود الحديث عنه حول المسرح العاشورائي، ولكن أأجله إلى وقت لاحق..
في الأخير إن كنا بحاجة إلى مائتي سنة لنعيش في هذا الانصهار.. فهو إذا يستحق أن تحلم فيه.. أليس كذلك؟!..
ملاحظة: ذكر شريعتي جاء بسياق.. فكر أركون موازيا لفكر شريعتي..
من البحرين

الإمبراطور سنبس..
سعيدٌ بك وبمرورك هنا يا أخي.. ولربما نحن بحاجة لننظر لأي إشكالية من عدة زوايا علنا نستفيد منها مستقبلا..
دمت سالما
حسين عبدعلي
من البحرين

العزيز حسين
من جديد أنا لست إقصائية أنا ضد الأستبدال إستبدال الثانويات بالأساس كما حدث للدين يحدث للثقافة فالعرضة والنبطي هي نتاج الصحراء والليوا نتاج افريقي لا علاقة لها بالبيئة البحرينية هي ثقافات وافدة ثانوية أنا ضد الأستبدال نتاج العنصرية
وفن بن فارس خاص به لا علاقة له بالتراث البحراني كيف يستزرعونه بالقوة هو نوع من انواع التزييف الموسيقي والسياسي
بالنسبة للإنا والأخر هي من أنتجت الصراع وبالتالي الحضارة فلإنتاج الحضارة لابد من صراع وأنا وأخر هكذا يقول معظم المؤرخين منهم علي شريعتي
لاحظ أنا لم أقول إعادة المسرح الحسيني كما هو بكلياته الشعبية انا قلت إمكانية الأستفادة من هذه الإستشعارات الموجودة بالناس والمتقلة لمسرح ممكن يكون في الهواء الطلق
فالمسرح موجود في الوجدان البحراني فيوم ثامن تُقام هنالك مسرحية في كل مأتم تقريباً وهي إعادة تمثيل مشهد زفاف القاسم فهنالك الرموز وهنالك الممثلين وهنالك القصة وهنالك الجمهور
فهنالك أساس من غير المنطق القفز فوقه وعدم المحاولة الأستفادة من هذا الأساس والأتيان بحركات وديكورات ونصوص من المريخ
وراح اسألك سؤال بما تفسر فشل المسرح البحريني في الأقتراب من الناس ليش المسرح البحريني فاشل فالناس لا تشعر بإنتماءة لهم فليش نحط كل السبب على المتلقين قد يكون بكل بساطة المرسلين هم السبب في عدم بذلهم المجهود المناسب و أختيارهم الطرق المناسبة للوصول للناس ؟؟
وتحياتي
من البحرين

العزيزة فاطمة..
تحترفين إدارة الحديث حيثما تشتهين.. ولذلك، شطحنا بأسئلتنا بعيدا عن قضية الربيع..
في موضوع آخر سأحاول إجابتك على الأسئلة المتخصصة حول المسرح العاشورائي وحول المسرح بشكل عام في البحرين.. أدعوا الله أن يمّن علي بقليل من الوقت لذلك..
سعيدٌ بنشاطك ومشاكستك..
حسين عبدعلي
من البحرين

حسناً العزيز حسين عبد علي
ما تراه تشتت أنا أراه ضرورة في ظل مجتمع شمولي الحابل مخلوط بالنابل
وعندما نتكلم عن الثقافة أو المسرح ونتيجة لإختلاط الحابل بالنابل لابد من التطرق للإقتصاد والسياسة والتراث والفلسفة فالحابل مخلوط بالنابل والأرض التي تعملون عليها مليئة بالألغام دينية إجتماعية عرفية سياسية ثقافية
فهي أرض مليئة بالإلغام ليست كأوربا حيث االمسرحي او المثقف ممكن ان يقول ما يشاء ويعبر عما يشاء دون ان ينفجر فيه لغم كالذي حدث في ربيع الثقافة
أنا اراه تشتت ضروري قد لا تراه ضروري وخروج عن الموضوع
المهم انا في انتظار مقالاتك القادمة المليئة بالتشتت حتى لا أضطر لإسئل أسئلة مشتتة
بالتوفيق عزيزي
من البحرين

1) "كان حريٌ بالقائمين على ربيع الثقافة أن يحاولوا -مجرد محاولة- تلبية رغبة وتعطش كل الفئات"
it seems to me it is unfair to expect any piece of art to do that. after all, that is what the arts are about. you create something that expresse you and then each person decides if how and why they feel about it the way they do..
2) you asked why people rose this time as opposed to the all the other times that they kept silent when censorship happenned.. this time is much more dangerous because it is being done by a legislative power that is answerable to the people, and which consists of a collection of representatives who supposedly represent the people, and it sets a precedent that they will interfere and try tocurtail
the rights of others
3)congratulations on a very intelligent and well-written analysis. keep on writing
من البحرين

العزيزة فاطمة البحرانية..
أنا لست تشتيتك يا أخيّه.. وما دمنا في موضوع التشتيت أتذكر بعض التمارين التي نخوضها في البروفات المسرحية، والتي يسوقها الأستاذ عبدالله السعداوي من بريخت، وهو تمرين (التشتيت من أجل التركيز).. حيث نقوم بالإنتقال من مشهد إلى مشهد أو من حالة إلى حالة أخرى ومن شعور إلى شعور في اللحظة التي يصفق فيها السعداوي.. هذا الإنتقال مربك ويجعل الممثل في حالة من التشتت لكنه في نفس الوقت يقوي ويمرّن تركيزه..
إذا.. أنا أتفق مع تشتيتك مادام يؤدي إلى التركيز.. ولكن لو تشتت إلى الموضوع إلى موضوع أكثر تشتتا وأكثر جدلا سيؤدي التشتيت إلى تشتيت أكبر..
بمعنى.. الحديث هنا عن ربيع الثقافة، والإنتقال منه إلى المسرح الحسيني الذي هو بذاته موضوع شائك وجدلي وبحاجة إلى حديث مطول ومستقل -بالنسبة لي على الأقل- سيجعل دفة الحديث تتجه إلى محيطات أخرى..
سعيدٌ بتواصلك..
حسين عبدعلي
من البحرين

الأخـ/ت can we talk
أسعدني ما سطره قلمك في مدونتي الخجول، وجعلها الله ليست المرة الأخيرة لزيارة قلمك لها..
ربما شعور بعض الشخصيات في البحرين أنها (ولي أمر المثقفين) في البحرين هي ما يجعلها أن تختار وتنحي وتشطب وتعدل ما تبتغيه وما يسير وفق هواها، لدرحة تصل فيها لأن تختار -هي نفسها ولا أحد غيرها- قطع الحلاوة التي توزع في الفعاليات.. ولذلك، يبقى الأمر في يد (ولي أمر المثقفين) ولكي يبدو ما يقدم في البحرين من فنون وثقافة أمرا ثقافيا لابد من الحصول على رضاها..
جميل ما ذهبت إليه من أن الفترة الحالية تشكل المرحلة الأكثر خطورة، نتيجة أنها وليدة مجلس النواب الذي يؤثر في شريحة كبيرة من المجتمع.. وربما أنا لا أختلف كثيرا في كونها مرحلة حرجة.. ولكن.. عندما أتحدث في دفاعي عن ربيع الثقافة على أساس أن هذا الدفاع هو نابع من مبدأ وعقيدة ثابتة وراسخة، هو ما يهز هذا الثبات والعقيدة.. فلا يتماشى المبدأ ولا العقيدة مع اختيار لحظة الوقوف ولحظة التراخي..
عندما أؤمن بفكرة يجب أن أدافع عنها في كل الأحوال، على أساس أنها بالنسبة لي قضية حياة.. لا أن أدافع عنها عندما يهاجمها زيد من الناس، وأتغاضى عندما يهاجمها عمر.. لا أن أدافع عنها عندما تضر بفلان من المثقفين وأغض الطرف عندما تضر علان.. هي قضية مبدأ..
السؤال -وعلى ما يبدو هذا المقال مفرخة للأسئلة- هل سيثار كل هذا الصخب وكل هذا الدفاع المستميت لو لم يكن هناك قاسم أو مرسيل؟!.. هل ستضج الصحافة لو كان القائم على العمل عبدالله السعداوي أو إبراهيم خلفان على سبيل المثال؟!.. هل سيحمل المثقفون أوراقهم بحثا عن تواقيع لعريضة يرفعونها إلى (لا أدري من) لو كان هذا العرض عرضا بحرينيا خالصا؟!..
السرد التاريخي لموقف المثقفين أنفسهم حول ثقافتهم يجيب بالنفي.. ما يرد على الصحافة حول القضايا الثقافية يجيب بالنفي.. والله أعلم..
دمت سالما
حسين عبدعلي
من البحرين

أعود من جديد.. بما أن قضية رواية الروائي عبدالله خليفة (عمر بن الخطاب شهيدا) تعيدنا إلى هذه الرؤية الداخلية حول قضية ربيع الثقافة..
لا يخفى على الجميع أن الراوية تم احالتها من قبل وزارة الإعلام إلى محكمة الشؤون الإسلامية، للبت في أمرها.. وهو أمر يمس -بشكل أو بآخر- حرية التعبير والمثقفين والثقافة.. ولكن ما هي ردة الفعل حول هذه القضية؟!.. وهل يمكن المقارنة في ردود أفعال المثقفين حولها وردودهم حول قضية ربيع الثقافة؟!..
رواية الفقير عبدالله خليفة لم يحيلها للشؤون الإسلامية صاحب عمامة ولا ذو لحية.. بل من وضع يده على حنجرة عبدالله خليفة هذه المرة هي وزارة الإعلام.. وأنا هنا لا ألوم أشخاص المؤسسة ولا المؤسسة ذاتها، فما حدث للراوية هو أمر معتاد وقانوني، ولا تأتي بجديد..
فمن ضمن قانون المطبوعات -على حد علمي- يشمل على ما معناه: عندما يكون هناك مطبوع متعلق ومرتبط بشخصية من الشخصيات الإسلامية أو الصحابة فإنه يحال أوتوماتيكيا إلى الشؤون الإسلامية (الجعفرية أو السنية)..
إذا المشكلة هنا لا تكمن في شخصيات ولا في مؤسسة مثل وزارة الإعلام.. المشكلة هنا مشكلة قانون..
هذا القانون كما هو واضح يدٌ على حنجرة الروائي عبدالله خليفة.. أين المنادي برفع هذه اليد؟!.. أين أولي النزعة الثقافية والفزعات ضد كل من يريد أن يعرقل الثقافة أو يحد من أفقها؟!..
غريب أمر المثقفين!!..
حسين عبدعلي
لا أدري ماذا سيكون نتاج تهوري بالرد على استفسار او سؤال..
لكن لاحظت ماارهص بي جرح..واجهز على طعن..
[فشل المسرح البحريني]؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!
عذرا
لتوضيح فقط
عبدالله السعداوي أفضل مخرج عالمي..
نادي جامعة البحرين للمسرح..مطلوبون بشكل دوري كل سنة لحضور المهرجانات وبشكل ملح..
هذا ايضا دون التعريج على الجوائز لان حصرها يطول..
ليس ذنب الممثل البحريني الحقيقي ولا مسرحه العظيم ضيق افق المعرضين عنه..
اقول المعرضين بالتحديد..
لانهم يحكمون دون اتاحة فرصه لفهمه حتى!!؟
لاادري..هل جوائز المهرجانات العالمية والعربية والخليجيه التي من نصيب المسرح البحريني حلم..او..وهم..ام كنت
في وسن ٍ ولا اميز الحلم من الحقيقة..
عزائي الى..
مسرح الصواري وممثليه الصفوه..
استمحيكم عذرا..
فخشيت للحظه أن تهوي على السماء من هول ماقرأت..
حسين لا اريد التعليق على هذا الموضوع
لانه يثير بي شجون..
لكن وقفوفي على اسطر ٍ أخرجتني من مدونتك
مضرج بالدماء..
ملاحظة..انا لست بحرينيين ..حتى لاتكون شهادتي بكم مجروحه..
اعتذر بشده لتهوري فاسمح لي..
آآآآآآآآســـــــــف
من البحرين

فوق انقاض اليأس..
تهورك يذكرني بما كتبه الصديق حسين مرهون في عموده بجريدة الوقت، والمعنون بـ (أن تنتهي متروشكا)..
المقال يتحدث عن (تفريغ) السعداوي.. وفي حديثه يرى أن عشرة أعوام ونيف كانت كافية وأكثر لتحول الخطاب حول هذا الموضوع من الرهافة واللطف إلى نوع من الابتذال..
كل هذا التهور هو نتيجة التضرخ بالدم.. نتيجة الكم المزاجي الذي يحكم المسؤولين ويتحكم في سلوكم وقراراتهم..
لكننا جميعا نقف فوق انقاض يأسك..
حسين عبدعلي
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية














من البحرين
مساء الخير أخ حسين عبد علي
أقول حسين كررت كلمة >>> ثقافتنا <<< عدة مرات , فماذا تعني بالضبط بثقافتنا أعني كيف تملئها بالمعنى ؟؟
وتحياتي