حسين عبدعلي
.

:: الصواري للأفلام.. كرسي اعترافنا

 
 وأنا أصمم (بوستر) مهرجان الصواري الدولي للأفلام، أدرجت من ضمن التصميم صورة ليد تحمل كاميرا بالإضافة لإنعكاس ظل كرسي في الخلفية.. وقتها كنت أحمّل هذا الظل وهذا الكرسي أكثر من معنى.. ولكنني لم أكن وقتها أحمله معنى أن يكون هذا الكرسي كرسي اعتراف..

 

حاليا.. وبعد مرور يومين فقط من المهرجان المستمر إلى 26 مايو في صالة المعهد الفرنسي.. أدعوا الجميع للجلوس على هذا الكرسي و لنعترف جميعا، دون خجل.. دون مواراة.. بأن هناك بون شاسع بين الأفلام الخارجية والمحلية المشاركة في مهرجان الصواري الدولي للأفلام..

 

لن نجامل أنفسنا.. ولن نضحك عليها بكلمات التطبيب والمجاملات التي عادة ما يكون تأثيرها سلبيا، وسنقول: "فيلم مثل (حارسة الماء) من دولة الإمارات، وشقيقيه (طوى عشبة) و(مرايا الصمت).. أو فيلم مثل (ست دقائق) من مصر، وشقيقه (كعكو) كانت بمثابة صفعة قوية على وجه كل العروض المحلية إلى وقت كتابة هذه الكلمات.. كانت أشبه بصرخة في أذن العروض "أنهضوا من سباتكم إن كنتم تريدون مواكبة آخر تطورات صناعة الفيلم"..

 

الوضع في صالة العرض مخجلٌ ومزري بالنسبة لي، وأنا أراقب هذا البون الشاسع والمسافة الطويلة التي تفصلنا نحن أبناء هذا البلد، وبين أبناء الدول الأخرى كـ الإمارات ومصر في مسألة صناعة الأفلام.. فالأفلام الخارجية جاءت على شكل احترافي بحت، ومتقن، بدء من صياغة الفكرة والسيناريو مرورا بمرحلة التصوير إلى المونتاج والناتج النهائي الذي عادة ما يكون حقيبة فلمية دسمة..

 

وسيقول قائل منهم: كيف تقارن وضعنا ووضع الإماراتي، فهو يمتلك من الإمكانيات المادية والتقنية ما يفوق ما نمتلكه.. وسأقول: الحديث عن مسألة المعوقات والدعم –شماعتنا المعتادة لتعليق كل التقصير عليها- لم تعد مجدية ولا ذات منفعة لنا.. وبدلا من أن نشغل أنفسنا في خلق المبررات، التي كلّت ألسنتنا من البوح بها مرارا وتكرارا، لنأخذ من هذا المهرجان كرسيا نجلس عليه ونعترف أمام الجميع بمدى تخلف نتاجنا عن نتاج الآخرين.. والإعتراف هو بداية خطوة حقيقية نحو التطور..

 

ولكي لا أكون قاسيا.. لن أنفي مدى التطور الملموس في نتاج (الفجر) المتمثلة في الشاب محمد القصاب وأصحابه، فالمتابع لمجموعة أفلام هذا الشخص ولرفقائه سيشعر بمدى التطور الذي يحدث في كل فيلم جديد يقدمون عليه..

 

وبما أننا حولنا الكرسي الذي يتواجد في (بوستر) المهرجان إلى كرسي اعتراف، فأنا أدعوا أعضاء لجنة التصنيف المتمثلة في: محمود الصفار، حسام أبو أصبع، حسن منصور، منصورة الجمري وعمر سليس.. للجلوس على نفس الكرسي والإعتراف بأن التصنيف جاء مجحفا في حق بعض الأفلام الخارجية، التي استبعدت من قسم أفلام المهرجان، في ظل تواجد أفلام محلية لا ترتقي لها ولا إلى نصف ما جاءت به في قسم أفلام المهرجان..

 

إن كان هناك معايير مختلفة لتقييم الفيلم الخارجي والمحلي، فهذا لا يعني أن يكونا في قسم واحد.. فإذا ما اختلفت المعايير لابد أن يختلف التصنيف ويكون هناك أفلام المهرجان المحلية، وأفلام المهرجان الخارجية.. ولكن مادام التصنيف واحد يجب أن يكون المعيار واحد..

 

خصوصا وأن هناك الكثير من الضيوف في المهرجان ممن قطعوا تذاكر السفر على حسابهم الخاص، وسكنوا على حسابهم الخاص، ويتنقلون ويأكلون على حسابهم الخاص، وبعد كل هذا يرون أن أفلامهم المتفوقة على الكثير من الأفلام المحلية تأتي في مرتبة أقل!!.. هل نتوقع من مثل هذا الشخص أن يكون مهتما للمشاركة أو الحضور في الأعوام القادمة؟!.. أتمنى أن تكون الإجابة نعم..

 

(8) تعليقات

:: بكل الحب أدعوكم

 
 

(15) تعليقات

:: جريدة الوسط... شكرا

 

 

احتفت جريدة الوسط بالمخرج الفنان عبدالله السعداوي في ملحقها (فضاءات) بعد تكريمه في مقر الصحيفة، على اعتباره مبدعا بحرينيا، أعطى لهذا البلد الذي يتنكر ويتخلى عن مبدعيه أكثر من أن يحتويهم.. ولم تكتفِ الجريدة بتكريمه بل دشنت عريضتها التي رفعتها صباح هذا اليوم إلى رئيس الوزراء مطالبة بتفريغ هذا الرجل المثخن بنصال التهميش..

 

وعليه لا أمتلك من القول شيئا إلا:

 

> شكرا.. لأنكم قمتم بما غضت الحكومة الطرف عنه، متمثلة في وزارة الإعلام وقطاع الثقافة والتراث..

 

> شكرا.. لأنكم اعتليتم صهوةَ جوادٍ ليس جوادكم، عندما ترجل فارسه.. ومضى تاركا الرعية ترعى..

 

> شكرا.. لأنكم لم تسايروا معظم المسرحيين والمثقفين الذين لم يكترثوا ولن يكترثوا بتفريغ السعداوي من عدمه..

 

> شكرا.. د. منصور الجمري، فـ (متروشكا) كان لها شرف ضيافتكم، ووقوفكم مع السعداوي في هذه المحنة، هو ما يعني أن الدنيا ما زالت بخير..

 

            > شكرا.. الشقيق عادل مرزوق، أحد الجنود المناضلين الذين يحملون (كلاشينكوف) عيار AK-47، ويتصدرون الساحة بحبر محبرته.. آخر خرابه الجميل كان "السعداوي مفرغا.. حاجتنا لا حاجته"..

 

            > شكرا.. منصورة الجمري.. التي تعمل بصمتٍ مدوي، وبالصمت نفسه تقول الحقيقة.. وإن كانت تصف حضور السعداوي بهيبة الملك، فيكفيها أنها تذكرني بهيبة أبيها رحمه الله..

 

            > شكرا.. ريم الخليفة.. وبالصعوبة التي واجهتها في البحث عن الكلمات المناسبة التي تحدثك عن تاريخ السعداوي، أواجه الصعوبة ذاتها في الحديث عن الشكر لكِ..

 

            > شكرا.. علي الجلاوي.. ففي البدء قتل حسين مرهون السعداوي وأسكنه أبو إصبع زمن المشمش.. وها أنت تسير مع القافلة على نبح الكلاب..

 

            > شكرا.. الصديق على نجيب.. فحضورك البهي لا يمكن تجاهله.. أشبه بالنحلة ترتشف العسل من زهرة إلى زهرة..

 

            > شكرا.. لمصور الجريدة عقيل الفردان، وإن لم يكن هو ذاته الذي صوّر عرض متروشكا في دار البارح فشكرا له..

 

            > شكرا.. لمنقح الصور في الجريدة.. وللمصفف بالكومبيوتر.. وللمصحح اللغوي.. ولمخرج الملحق.. ولمنفذ الملحق.. ولمن اشتغل على طباعته.. ولمن قام بتوزيعه.. ولمن قرأ الملحق..

 

            > شكرا.. لكل من نسيت ذكره..

 

            > شكرا.. لكم..

 

 

 

لمتابعة ملحق (فضاءات) من جريدة الوسط، ادعس برفق هنا..

لمتابعة مقال الدكتور منصور الجمري (متروشكا السعداوي)، ادعس برفق هنا..

لمتابعة مقال ريم الخليفة (السعداوي.. رجل المسرح الأول)، ادعس برفق هنا..

(0) تعليقات

:: بلا سينما.. بلا بطيخ!!

 

الأفلام السينمائية التي تعرض في دور السينما باتت أشبه بوجبة (تويستر) من كنتاكي، حيث تبقى دائما بنفس الطعم.. لا يهم إن كانت تعجبك أم لا.. المهم أن يسيل لعابك عندما ترى صورتها في الملصق الإعلاني.. والفارق الوحيد بين كنتاكي والأفلام السينمائية ، أن الأولى تفتخر بخلطتها السرية، وتصر على سريتها، بينما في السينما فالخلطة مفضوحة ومكررة..

 

سابقاً.. كان مجرد خروجي من دار السينما هو بمثابة ندوة تعقيبية مطولة بيني وبين من أصحبهم.. نحلل.. نفكك.. نفسر.. بقدر ما نحويه من معلومات وقدرة.. طبعا، أنا لا أتحدث عن أفلام تعتبر (قنبلة) سينمائية ولكن على أقل تقدير وفي أضعف الإيمان كانت تحرك شيئا راكنا في داخلك..

 

في الوقت الحالي.. ليس هناك ما يثير.. ليس هناك ما تقف أمامه مذهولا.. حتى تلك الأفلام المعدودة على أصابع اليد الواحدة والتي تشمر عن مبادرات خجولة في تحريك الخامد، كانت سرعان ما تركع أمام رغبات الجمهور وأمام محاولة جذب أكبر عدد من الجمهور على حساب المحتوى، وعلى حساب القيمة الفنية..

 

ولذلك.. لم يعد مهما إذا لم نذهب إلى السينما.. لم يعد الذهاب إلى السينما إلا لقضاء وقت ممتع، من غير كلمة (مفيد).. لم يعد مهما أن نتناقش حول الفيلم..

 

ولذلك.. عدت بأدراجي إلى هيتشكوك، إلى أنطونيوني وغيرهم أستمتع بنخب قديمهم الخالد..

 

(4) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


Copy right @ e7sasy24 – hakhak90@hotmail.com