حسين عبدعلي
.

:: وما سألوا..

 

 

وئيدٌ..

.. لهُ تربةٌ مفتونةٌ بالموتِ،

جاء منها..

جاء إليها..

وهم يستعجلونك بالذبحِ،

قُل الذبح عرسٌ إلاّ قليلا..

 

وئيدٌ..

.. منذ نطفتهِ دفنّاهُ،

وأهلْنا الرّملَ فوق جثتهِ،

كان يبكي..

يبكي؟!..

فملئنا الفاه بالرمل، لكي نبكي عليه..

 

.. منذ صرختهِ الأولى..

شهقته الأولى..

وكل ابتساماتهِ موؤودةٌ..

وكل هدهداتهِ موؤودةٌ..

مناغمة الأمّ لهُ في ساعةِ السحر، موؤودةٌ..

دميتهُ المبتورةُ القدم، التي يخرج من رأسها القطنُ، موؤودةٌ..

موؤودةٌ..

كل الأساطيرِ التي تروى لطفلِ الحي، موؤودةٌ،

بخور مولدهِ..

ختانهُ..

كراسةُ الصف،

وزغردات العرسِ..

والمشمومِ..

وأطفال أطفالهِ حينما يلعبون بدميته المبتورةُ القدم،

تربتهُ التي جاء إليها..

 

وئيدٌ..

وما هم سئلوا بأي ذنبٍ..

ولا هم يحزنون..

 

(7) تعليقات

:: مسابقة الفنون المسرحية 06-07

بعدسة أثير السادة 

 

على الرغم من سرية نتائج مسابقة الفنون المسرحية 2006-2007م والتي تنظمها إدارة الثقافة والتراث، حتى وقت كتابة هذا الموضوع، إلا أن صحيفة "الوقت" إستطاعت الحصول على النتائج ونشرها في الصفحة الثقافية.. وجاء فيها حصد مسرح الصواري لنصيب الأسد من بين هذه الجوائز، حيث حصل فاز بـ 6 جوائز متفوقا بذلك على نظيره مسرح أوال الذي حظي بـ 3 جوائز، بينما اكتفى مسرح الريف بجائزة واحدة..

 

نتائج مسابقة الفنون المسرحية 06-07

 

 <جائزة أفضل ممثل دور أول         حسين عبدعلي عن دوره في مسرحية متروشكا (الصواري)

< جائزة أفضل ممثل دور ثاني        أحمد عيسى عن دوره في مسرحية سبع ليال (أوال)

 

< جائزة أفضل ممثلة دور أول        رنا الشويخ عن دورها في مسرحية حياة إنسان (الصواري)

< جائزة أفضل ممثلة دور ثاني       سناء صالح عن دورها في مسرحية المطحون (الريف)

 

< جائزة أفضل موسيقى           فوزي الشاعر عن مسرحية حياة إنسان (الصواري)

 

< جائزة السينوغرافيا                 محمود الصفار

                                                حسين الحليبي عن مسرحية حياة إنسان (الصواري)

 

< جائزة أفضل مخرج                 حسن منصور عن مسرحية (ألوان أساسية)

                                                حسين الحليبي عن مسرحية (حياة إنسان)

 

< جائزة لجنة التحكيم               الصواري عن مسرحية (حياة إنسان)

 

< جائزة أفضل عرض                 أوال عن مسرحية (ألوان أساسية)

 

 

لجنة التحكيم:

< حسن عبد الرحيم

< جمال الصقر

< محمد عواد

< فريد رمضان

< محمد حداد

 

* لمتابعة الموضوع من صحيفة الوقت الرجاء الدعس برفق هنا
* لمتابعة مقال حسين العريبي "جوائز التميز المسرحية.. ومبدأ (العوض ولا الحريمه)" صحيفة الوقت الرجاء الدعس برفق هنا

(20) تعليقات

:: أقول له ثور، قال حلبه!!

 

 

أحب أن أبدأ هذا الموضوع بطرفة تتصل بأمرٍ في نفسي، لا في نفس يعقوب.. الطرفة قرأتها أكثر من مرة وقد تم تداولها في المنتديات وعبر البريد الإلكتروني، وهذا مفادها:

 

رسب أحد الطلاب في مادة التعبير، وهذا أمر غير اعتيادي أن يرسب طالب في مادة سهلة كالتعبير، وعندما سُئل المدرس عن سبب رسوب الطالب في المادة قال:

 

"والله يا أخوان الطالب ما يركز.. كل مرة نعطيه يكتب عن موضوع يخرج عن الموضوع"..

 

قالوا: "اعطنا عينات من مواضيع التعبير التي كتبها"..

 

فقال المدرس على سبيل المثال: "طلبت منه أن يكتب موضوعاً عن فصل الربيع.. فكتب:

 

(فصل الربيع من أجمل الفصول في السنة، تكثر فيه المراعي الخضراء، مما يتيح للجمل أن يشبع من تلك المراعي، والجمل حيوان بري يصبر على الجوع والعطش أياما، ويستطيع المشي على الرمل بكل سهولة ويسر.. ويربي البدو الجمل، فهو سفينة الصحراء، فينقل متاعهم ويساعدهم على الترحال من منطقة لأخرى.. والجمل حيوان أليف.... إلخ)..

 

فقال المدرسون: "قد يكون قرب موضوع الربيع من الجمل وارتباطه بالرعي هو الذي جعل الطالب يخرج عن الموضوع"..

 

فقال المدرس: "لا.. خذوا على سبيل المثال هذا الموضوع الذي طلبنا من الطالب أن يكتب عنه.. اكتب عن الصناعات والتقنية في اليابان.. فقال:

 

(تشتهر اليابان بالعديد من الصناعات ومنها السيارات، لكن البدو في تنقلاتهم يعتمدون على الجمل، والجمل حيوان بري يصبر على الجوع والعطش أياما، ويستطيع المشي على الرمل بكل سهولة ويسر.. ويربي البدو الجمل، فهو سفينة الصحراء، فينقل متاعهم ويساعدهم على الترحال من منطقة لأخرى.. والجمل حيوان أليف.... إلخ)..

 

قال المدرسون: "هل هناك موضوع آخر؟!"..

 

فأجاب المدرس: "كل موضوع يبدأ فيه لنصف سطر ينتهي عن الجمل.. و.. و.. على سبيل المثال.. هذا موضوع بعيد جدا عن الجمل.. اكتب موضوعا عن الحاسب الآلي وفوائده.. فقال:

 

(الحاسب الآلي جهاز مفيد يكثر في المدن، ولا يوجد عند البدو، لأن البدو لديهم الجمل، والجمل حيوان بري يصبر على الجوع والعطش أياما، ويستطيع المشي على الرمل بكل سهولة ويسر.. ويربي البدو الجمل، فهو سفينة الصحراء، فينقل متاعهم ويساعدهم على الترحال من منطقة لأخرى.. والجمل حيوان أليف.... إلخ)..

 

تقدم الطالب بشكوى للوزير بعد أن طلب من الوزير التحقيق في الموضوع.. فكتب الطالب في خطاب الشكوى:

 

            (سعادة وزير التربية والتعليم

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أقدم لمعاليكم تظلمي هذا، وفيه أشتكي مدرس مادة التعبير، لأني صبرت عليه صبر الجمل، والجمل حيوان بري يصبر على الجوع والعطش أياما، ويستطيع المشي على الرمل بكل سهولة ويسر.. ويربي البدو الجمل، فهو سفينة الصحراء، فينقل متاعهم ويساعدهم على الترحال من منطقة لأخرى.. والجمل حيوان أليف.. وكما يعلم سعادتكم أن الجمل يستمد طاقته من سنامه الذي يخزن فيه الكثير من الشحوم، أما عيني الجمل ففيها طبقة مزدوجة تحمي العينين من الرمال والعواصف.. آمل من سعادتكم النظر في تظلمي هذا وظلم المدرس لي مثلما ظلم الجمل في عصرنا هذا بأكل كبدته في الفطور في جميع الوزارات والدوائر الحكومية)..

 

 

(الطرفة) السابقة.. هي بالمناسبة قول مرح خفيف ساخر، لكنه يصف حال الكثير ممن يدمنون حالة النقاش والجدل العقيم، في حين لا يملكون من قول سوى (الجمل حيوان بري... إلخ)، ولا يكلّون من تكرارها كما لا يكل الثور من حمل قرونه، حتى ولو أقحموها قسرا كما يفعل الطالب في مواضيع التعبير.. والغريب أنهم لن يترددوا في بوح مزايا الجمل وصبره –بفخر وتكبر وتعالي- حتى لـ (الحادي) من يقود الجمال، والذي هو أخبر بمزاياه وعيوبه.. في حين يقول المثل اللاتيني : "لا تعلم السباحة للسمكة"، وبالبحريني: "عط الخباز خبزه، حتى لو أكل نصه"..

 

وعليه، كم بيننا من هم أشبه بهذا الطالب وأكثر منه بلادة.. كم بيننا ممن يطالبون باسم حرية التعبير، وتقبل الرأي والرأي الآخر، أن يقصوا عليك قصة جملهم (قاتلهم الله وجملهم فوقهم)، وإذا لم تسمعها في كل مرة يسردونها عليك إلى نهايتها، فأنت ضد حرية التعبير، ولا تتقبل الرأي الآخر..

(17) تعليقات

:: ريال مدريد Vs برشلونة

 

 

لستُ من عشاق الريال، ولا من محبي برشلونة.. وبشكل أدق، أنا لستُ من متابعي دوري الليغا على الإطلاق، ولا أي دوري آخر.. أنا على نحو أكثر دقة من يقال عنه: "ماليه في الغنم تيس"، وليس من عشاق هذه الكرة التي تلاحقها 44 قدم و .000240 عين، بالإضافة إلى ملايين الأعين عبر الشاشة الفضية، في مستطيل مخضّر لا يقل طوله عن 100م ولا يزيد على 110م، أما عرضه فيجب أن يكون 64 متراً إذا كان الطول 100م، و75 متراً إذا كان الطول 110م.. كل اهتماماتي الكروية لا تتعدى متابعة مباريات منتخبنا الوطني، ليس بدافع الوطنية ولكن من باب التعاطف لا أكثر.. ويبلغ جهلي بهذه اللعبة لدرجة أنني لم أتابع مباريات كأس العالم الأخيرة، والمباريات التي شاهدتها كانت بهدف شيطاني أغيض به أصحابي، حيث كنتُ أشجع المنتخب الضد، ليس حباً فيه ولكن لكي أثير أعصاب بعض الأصحاب..

 

على العموم.. وربما يسأل سائل: "مادام مالك في الغنم تيس، وما تحب الكورة، راز وجهك بهالموضوع، لييييش؟!".. فأجيب: "بالضبط.. ما دمتُ لا أعشق الكرة، ولا يهمني إن غلب ريال مدريد أم نظيره برشلونة.. هل يجب أن أشعر بالنقص؟!".. هذا الشعور الذي راودني وأنا أقود سيارتي عائدا للبيت بعد مباراة ريال مدريد وماريوكا وفي المقابل برشلونة وخيمناستيك، والتي تعتبر الفيصل لمن سيتربع على عرش "الليغا".. الشعور بالنقص، هو ما دفعني لكتابة هذا الموضوع.. في الوقت الذي أشعر فيه بأن هذا الإهتمام الضئيل والنادر بكرة القدم هو ما يسعد (خطيبتي) في أضعف الإيمان، حين لا تشعر بأن هناك ثمة (ضُرّة) تسمى الكرة..

 

وقتها.. كنت للتو قد أنتهيت من عرض مسرحية "متروشكا" في الملتقى الأهلي.. وكان محمود الصفار البرشلوني الدم قد دعاني للذهاب لأحد المقاهي الشعبية، لمشاهدة المباراة.. في البداية ترددت كثيرا، ولكنني وجدتها فرصة جيدة لمناقشة سلبيات العرض بعد المباراة إذا ما كان مزاج الأخ محمود رائقاً أو بالأحرى إذا ما فاز فريقه..

 

اتجهت إلى المقهى.. والغريب أنك لن تجد موقفا لسيارتك إلا بعد العديد من الأمتار.. لتقطع كل هذه الأمتار على قدميك.. السيارات الواقفة بالقرب من المقهى كانت أشبه بعملية إنتحارية، هذه تسد الطريق على تلك، وتلك تسد الطريق على أخرى، وبين هذه وتلك هناك سيارة أيضا.. دفعت باب المقهى ليجد الدخان الممزوج بصرخات المشجعين منفذا للخروج من هذا (المحكر)..

 

المقهى كان مقسما إلى قسمين.. قسم يعرض مباراة ريال مدريد يتابعها الكثيرون من عشاق هذا الفريق، وقسم آخر يعرض مباراة برشلونة حيث تجمع حول التلفاز مجموعة من عشاقه.. أشبه بمعركة.. جيشان متقابلان.. وأسوء ما في الأمر ألا تكون مع أحد الجيشين، أي أن تقف في المنتصف.. زعيق من هذا، يتصداه زعيق أكبر قوة من ذاك.. زمجرة من هذا، يرد عليه ذاك بصراخه.. هدف الفوز لريال مدريد، فيضج مشجعيه بحالة هستيرية مجنونة بـ "أكلناهم.. أكلناهم" أو "بره.. بره.. بره" والضمير يعود بالطبع على بروشلونة ومؤيديه.. في حين يخيم الصمت المطبق على مشجعي برشلونه، تكسره بعض التأفؤفات أو القليل من (التحلطم) المكسور.. هدف آخر لريال مدريد يبدد فيه آمال برشلونة وأحلام مشجعيه، فتهتز الأرض ويرتجف السقف لهدير جماهير الريال..

 

في طريقي للبيت.. صادفت الكثير من الشباب وهم يزينون سياراتهم بعلم ريال مدريد، يخرجون رؤوسهم من نافذة السيارة ويطلقون صرخاتهم المجنونة للسماء، كما يطلقون أبواق سيارتهم.. وعند منزلنا، حيث تجلس مجموعة من الشباب على عتبة جيراننا، لم أكن بحاجة للتفكير في الموضوع الذي يناقشونه في هذه الساعة، لا شك (الريال وبرشلونة)، خصوصا وأن أحدهم قد ترك الإشارات الجانبية لسيارته تشتعل وتطفئ دلالة على النصر..

 

ولا حاجة للتفكير عن ماهية الموضوع الذي سيتداوله المدرسين في غرفتهم غدا بالمدرسة.. ولا عن الحديث الذي سيتم في أروقة وزارة العمل.. ولا أيضا عمّا سيتكلم عنه الناس في إدارة الإحصاء والسجل السكاني.. أو في المرور والجوزات.. أو على وجبة الغداء.. أو بين الطلبة قبيل وبعد الإمتحان في جامعة البحرين.. وربما سيكون على أجندة إجتماع مجلس الوزارء.. ولا غرو إذا ما تطرق له أئمة المساجد في صلاتهم يوم الجمعة القادم.. فمباراة (الريال وبرشلونة) ليست بالأمر الهين..

 

ولكن.. هذا الأمر الذي ليس بالهين لكل هؤلاء هو أمر في الهون بالنسبة لي لدرجة أنني لا أشعر فيه على الإطلاق!!.. ولا أكترث به بتاتا.. هل يجب أن أشعر بهذا النقص إذا؟!.. هل يجب أن أشعر أنني مختلف عن كل هؤلاء، وعليه إنني أعاني من خطب ما؟!.. هل يجب أن أشجع الريال أو برشلونة لكي أسد هذا النقص الذي يراودني؟!..

 

الغريب أن هذا الشعور –الشعور بالنقص- زادني بعداً عن الريال وعن برشلونة وعن ما يسمونه الليغا وعن كرة القدم.. وبت موقنا إذا لم يكن لـ (غنمي) (تيسا) ينكحها، فلها أن تتكاثر عن طريق التمثيل الضوئي، فهذا أرحم لها من أن تنتظرني ريثما أتخذ لي (تيسا) من بين ريال مدريد وبرشلونة..

 

في الأخير لا يسعني إلا أن أبارك لمشجعي ريال مدريد تربعهم على عرش الدوري الأسباني للمرة الثلاثين.. وأن أقول لكل مشجعي برشلونة (هارد لك).. في حين أشدد على مباركتي لـ (خطيبتي) لما أوصلني له الشعور بالنقص من بعد بين هذا وذاك..

(8) تعليقات

:: لكي نمتلئ بالحياة.. فرغوا السعداوي

بعدسة أثير السادة

 
لقد أسمعت لو ناديت حياً          ولكن لا حياة لمن تنادي

 

هذه مجموعة من المقالات -ولا أدعي كلها- التي كتبت عن قضية تفريغ الأستاذ عبدالله السعداوي.. هذه الأصوات التي وإن جار عليها الزمان وباحت في يوم من الأيام، سيبقى صداها قويا، حتى حين تغريفه.. ولكي نمتلئ بالحياة، سنعيد ونكرر، فرغوا السعداوي.. معادلة بسيطة جداً، تلك التي نتحدث عنها ونطالب بتحقيقها..

 

> من المبتعثين إلى السعداوي- عادل مرزوق

> اقتلوا عبدالله السعداوي- حسين مرهون

> عبدالله السعداوي.. الضمير- د. حسن مدن

> متروشكا السعداوي- د. منصور الجمري 

> السعداوي رجل المسرح الأول- ريم الخليفة

 > السعداوي في زمن المشمش- حسام أبو أصبع

> أن تنتهي متروشكا- حسين مرهون
 > لا غرابة لا غرابة- حسين مرهون
> الفـــزورة- حسين مرهون
> الخــــزي- حسام أبو أصبع

> اقتلوا السعداوي لأنه أكثرنا جنونا- علي الجلاوي

> السعداوي أمير على عرش من العروش- علي نجيب

 > السعداوي مفرغا.. حاجتنا لا حاجته- عادل مرزوق

> كما هيبة الملك- منصورة الجمري
> المسرح انتحار جماعي- يوسف الحمدان
> مدرسة في التجريد- حمد الشهابي

> ليس هناك من أهو أحق منه  بالتفريغ- أمين صالح

> تفريغه أمر لا بد منه- إبراهيم خلفان
 

(28) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية


Copy right @ e7sasy24 – hakhak90@hotmail.com