لست معتاد على الاطلاق إدراج مقاطع الفيديو في المدونة.. ولكن هذا المقطع شاهدته مراراً وتكراراً لدرجة أتعبتني نفسياً وجسدياً.. يالله.. يا كريم.. يا مغيث.. يا معين.. يا قدوس.. يا وهّاب.. أسألك بجميع أسمائك الحسنى.. أن أرى عملاً بحرينياً قبل أن تتوفاني المنية بنصف ما يقدمه هؤلاء.. وأنت الذي تقول ادعوني استجب لكم.. ها أنا ادعوك يا سميع يا عليم.. ملاحظة: هذه (المسرحية) من تأليف المربك دائماً "صموئيل بيكت" ومن إخراج الراحل "أنتوني منغيلا" المخرج الحائز على جائزة الأوسكار عن فيلمه "المريض الإنكليزي".. وفيها ثلاث جرار رمادية كبيرة من النوع الذي يوضع فيه رماد الميت، داخل كل جرة مواجهة للجمهور ثلاثة رؤوس لثلاثة أشخاص جالسين داخلها.. لندرك بسرعة أنهم زوج وزوجته وعشيقته.. الزوج في الوسط، والزوجة إلى اليمين والعشيقة إلى اليسار.. هذه الجرار الثلاث وسط ارض جرداء تبدو كمقبرة.. ومن أول المسرحية إلى آخرها تتلو الشخصيات نصوصا خاصة بها من دون أن يبدو أي نص وكأنه يجيب على النص الآخر، فلسنا أمام حوار مثلث الأطراف بل أمام ثلاث (مونولوجات) متقاطعة.. إن أياً من الشخصيات الثلاث لا تبدو مدركة لوجود الشخصيتين الأخريين.. وفي هذا العمل يكسر "أنتوني منغيلا" ما ذهب إليه "بيكيت" من رغبة في عزل كل شخصية على حدة بواسطة الإضاءة، بل ذهب إلى خلق توليفة من "المونولوجات" المتداخلة وهو ما يحقق في نهاية المطاف –ولكن بشكل آخر- هدف "بيكيت" لخلق زمن جامد صلب.. هناك جزء ثانٍ للمقطع لا تبخل على نفسك بالاستمتاع فيه..
الثلاثاء, 13 اكتوبر, 2009
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











