أشعر برغبة جامحة أن أكتب لا شيء.. ورقة بيضاء/ وزفير رئتي.. هكذا فقط، لا أقل وأكثر قليلاً.. بيضاء تماماً.. كملاءة مريضٍ بالسرطانِ يكتبُ مذكرات يومهِ الأخير، ويدخن سيجارته الأخيرة.. بيضاء كَيَدِ موسى حين أخرجها من غير سوء.. كقلبِ أمي، وجبين أمي، و"مشمر" صلاتها حين تتوسل الله أنْ إهدنا صراطك المستقيم.. كلحية جدي مغسولة بملح البحر، تنتظرهُ جدتي وهي تدهن شيب ضفيرتها بالزيتون.. بيضاء كقفازاتِ عروسٍ تعصرُ بياض كفن زوجها الذي لم يعد حتى الآن من المعركة، أو ككذبة قال عنها بعضهم أنها بيضاء في يومٍ ما: إنه سيعودُ في اليوم الـ ما ذاته.. بيضاء كضميرٍ حي.. أو كحمامة صعبة التآلف.. أو كرغوة الصابون.. أشعرُ.. لأني تعبت من الشعور.. ولكي لا أندم غداً..
الخميس, 22 اكتوبر, 2009
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية











